مرتضى الزبيدي

27

تاج العروس

فلا كَفّارةَ لها ، قالوا : الإصْرُ : إنْ تَحْلِفَ بطَلاقٍ أو عَتَاقٍ ( 1 ) أو نَذْرٍ ، وأصلُ الإصرِ الثِّقْلُ والشَّدُّ ، لأنها أثقلُ الأيمانِ وأضيقُها مَخْرجاً ، يَعْنِي أنه يجبُ الوفاءُ بها ولا يُتَعوَّضُ عنها بالكَفّارة . والإصْرُ : ثَقْب الأُذُنِ ، قال ابن الأعرابيّ : هما إصْرانِ . " ج آصَارٌ " ، لا يُجاوِزُنه أدْنَى العَددِ ، وإصْرانٌ ، بالكسر ، جمعُ إصْرٍ بمعنى ثَقْبِ الأُذُنِ . وأنشد ابنُ الأعرابيّ : إن الأُحَيْمِرَ حِينَ أرْجُو رِفْدَه * غَمْراً لأقْطَعُ سَيِّئُ الإصْرانِ الأقْطَعُ : الأصَمُّ : والإصْرَانُ : جمعُ إصْرٍ . والآصِرَةُ : ما عَطفَكَ على الرَّجُلِ من الرَّحِمِ والقَرَابةِ والمعروفِ والمِنَّة ، ويقال : ما تَأْصِرُنِي على فُلان آصرَةٌ ، أي ما تَعْطِفُنِي عليه مِنَّةٌ ولا قَرَابَةٌ . " ج أواصِرُ " ، قال الحُطَيئة : عَطَفُوا عليّ بغَيْرِآ * صِرَةٍ فقد عَظُمَ الأواصِرْ أي عَطَفُوا عليّ بغيرِ عَهْدٍ [ أو ] ( 2 ) قَرَابةٍ . ومن سَجَعَات الأساس : عَطَفَ عليَّ بغيرِ آصِرَة ، ونَظَرَ في أمرِي بعِيْنٍ ( 3 ) باصِرَة . والآصِرَةُ : حَبْلٌ صغيرٌ يُشَدُّ به أسفلُ الخِبَاءِ إلى وَتِدٍ ، وأنشد ثعلبٌ عن ابن الإعرابيّ : لَعَمْرُكَ لا أدْنُو لِوَصْلِ دَنِيَّةٍ * ولا أتَصَبَّى آصِراتِ خَلِيلِ فَسَّرَه فقال : لا أرْضَى من الوُدِّ بالضَّعيف ، ولم يُفَسِّر الآصرةَ ، وقال ابن سِيدَه : وعندي أنّه إنّما عَنَي بالآصِرَة الحَبْلَ الصَّغِيَر الذي يُشَدُّ به أسفَلُ الخِبَاءِ ، فيقول : لا أتعرَّض لتِلْك المواضِعِ أبْتَغِي زَوجةَ خَلِيلِي ونحْو ذلك ، وقد يجوزُ ان يُعَرِّضَ به ، لا أتَعرَّضُ لمَن كان مِن قَرابةِ خَلِيلِي ، كعَمَّتِه وخَالَتِه وما أشبهَ ذلك ، كالإصارِ والإصارةِ ، بكَسْرِهما ، والأيْصَرِ والآصِرَةِ ، وجمعُ الإصارِ أُصُرُ ، وجمعُ الأيْصَر أيَاصِرُ . والمَأْصَرُ ، كمَجْلِسٍٍ ومَرْقَدٍ : المَحْبِسُ ، مأْخوذٌ من آصِرَةِ العَهْدِ ، إنّما هو عَقْدٌ ليُحْبَسَ به ، ويقال للشيْءِ تُعْقَدُ به الأشياءُ : الإصارُ ، مِن هذا ، وقد أصَرَه يَأْصِرُه ، إذا حَبَسَه " ج مآصِرُ " ، والعامَّةُ تقولُ : مَعاصِرُ ، بالعَيْن بَدَلَ الهَمْزِ . والإصارُ ، ككتابٍ : وَتِدُ الطُّنُبِ قَصِيرٌ ، وفي الفُرُوق لابن السِّيد : الإصارُ : وَتِدُ الخِبَاءِ ، وجمعُه أُصُرٌ ، على فُعُلٍ ، وآصِرَةٍ . والإصارُ : القِدُّ يَضُمُّ عَضُدَي الرَّجلِ ، والسِّينُ فيه لغةٌ . والإصار الزَّنْبِيلُ يُحْمَلُ فيه المَتَاعُ ، على التَّشْبِيه بالمِحَشِّ . الإصارُ : ما حَوَاه المِحَشُّ من الحَشِيشِ ، قال الأعْشَى : فهذا يُعِدُّ لهنَّ الخَلَى * ويَجْمَعُ ذا بَينهنَّ الإصَارَا والإِصار : كِساءٌ يُحْتَشُّ فيه ، كالأيْصَرِ ، فيهما ، وجمعُه أياصِرُ ، قال : تَذَكَّرَتِ الخَيْلُ الشَّعِيرَ فَأَجْفَلَتْ * وكُنّا أُناساً يَعْلِفُونَ الأيَاصِرَا ( 4 ) والإصَارُ والأيْصَرُ : الحَشِيشُ المُجْتَمِعُ . وفي كتابِ أبي زَيْدٍ : الأيَاصِرُ : الأكْسِيَةُ التي مَلَؤُوهَا مِن الكَلأ وشَدُّوها ، وَاحدُهَا أيْصَرُ ، وقال : حَشٌّ لا يُجَزُّ أيْصَرُه ، أي مِن كَثْرَتِه . وقال الأصمعيُّ : الأيْصَرُ : كِسَاءٌ فيه حَشِيشٌ ، يقال له : الأيْصَرُ ، ولا يُسَمَّى الكِسَاءُ أيْصَراً حين لا يكونُ فيه الحَشِيشُ ، ولا يُسَمَّى ذلك الحَشِيشُ أيْصَراً حتى يكونَ في ذلك الكِسَاءِ . " ج أُصُرٌ " ، بضمّتين ، وآصِرَةٌ . والأصِيرُ : المُتَقَارِبُ ، والمُلْتَفُّ من الشَّعَرِ ، يقال : شَعَرٌ أصِيرٌ ، أي ملتفٌّ مجتمعٌ كثيرُ الأصلِ ، قال الرّاعي : * ثَبَتَتْ على شَعَرٍ أَلَفَّ أَصِيرِ ( 5 ) *

--> ( 1 ) في القاموس : " أو عتق " ومثله في التهذيب . ( 2 ) زيادة عن التهذيب واللسان . ( 3 ) عن الأساس ، وبالأصل " بغير " ونبه بهامش المطبوعة المصرية إلى رواية الأساس . ( 4 ) رواه بعضهم : الشعير عشية ، كذا في اللسان . ( 5 ) ديوانه ص 119 وصدره فيه : ولأتركن بحاجبيك علامة ونبه إلى صدره بهامش المطبوعة المصرية .